الاخبار الرئيسية

أجهزة الأمن الإسرائيلية تستعد لتصعيد محتمل "في جميع الجبهات المتوترة"

تاريخ النشر: 2021-09-14 07:15:00
يوم نت -

تربط قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بين تصعيد محتمل و"توتر في جميع الجبهات" في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة؛ وتفيد تقارير بأن قوات الاحتلال شرعت بنشر تعزيزات عسكرية في نقاط التماس في الضفة وفي محيط قطاع غزة، فيما تواصل أجهزة الأمن الإسرائيلية عمليات البحث عن الأسيرين الفارين من سجن الجلبوع، مناضل يعقوب انفيعات و أيهم نايف كممجي.

ووصف مسؤولون في القيادة الجنوبية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الأوضاع في قطاع غزة المحاصر بأنها "متوترة وعلى حافة الانفجار"، وذلك في ظل التهديدات التي وجهتها حركة "الجهاد الإسلامي" لسلطات الاحتلال بالتوجه إلى التصعيد إذا ما تعرض أحد الأسيرين انفيعات أو كممجي للأذى.

وذكر موقع "واللا" الإسرائيلي، نقلا عن مسؤولين في قيادة الجبهة الجنوبية، أن الجيش الإسرائيلي يأخذ التهديدات الصادرة عن قادة في حركة "الجهاد الإسلامي" على محمل الجد؛ وذكرت المصادر أن "قادة بارزين في حركة ‘الجهاد الإسلامي‘ هددوا علانية بأنه إذا تم اعتقال أو قتل الأسرى الفارين أثناء عملية الاعتقال، فإنهم سيردون بكمية غير عادية من إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل".

وتعززت تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن أحد الأسيرين انفيعات وكممجي، نجح بالعبور إلى منطقة جنين، الأمر الذي "يتطلب من الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق"، وفقا للتقرير الذي أورده موقع "واللا". وأشارت المصادر العسكرية الإسرائيلية إلى أن عملية عسكرية في جنين قد تؤدي إلى "ردة فعل" من قبل فصائل المقاومة في قطاع غزة.

كما أشارت تقديرات أمنية إسرائيلية إلى احتمال التصعيد في الضفة والقدس المحتلتين عموما؛ واعتبر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، عمير بار-ليف، أن هناك احتمالات للتوتر في جميع الجبهات الأمنية"، في تصريحات نقلتها هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11").

وقال بار-ليف: "لا أعرف ما إذا كنا على وشك التصعيد، لكننا بالتأكيد نمر بفترة حساسة للغاية؛ من الهجمات الإرهابية الأخيرة (في إشارة إلى محاولات تنفيذ عمليات طعن في القدس والخليل) وهروب الإرهابيين من السجن (في إشارة إلى عملية الجلبوع) والأسيرين اللذين لم نقبض عليهما (في إشارة إلى انفيعات وكممجي)"، على حد تعبيره.

وأضاف "بالإضافة إلى كل ذلك يظل التوتر مع حماس حاضرا في ظل النزاع حول المنحة القطرية؛ لذلك، يمكن لأي حدث إشعال المنطقة بأكملها. نحن نستعد لاحتمال التصعيد في القدس ويهودا والسامرة (الضفة الغربية) وغزة"؛ مستدركا بالقول إنه "لا مصلحة لأحد في انفجار برميل المتفجرات هذا - لا حماس ولا مصر، وحدة المصالح كبيرة وكافية للإبقاء على كل شيء تحت السيطرة".

وفي أعقاب عملية الطعن التي نفذها الفتى باسل شوامرة (17 عامًا) والذي أصيب بجراح حرجة برصاص الاحتلال، في وقت سابق، مساء الإثنين، ذكر موقع "واللا" أن الشرطة الإسرائيلية نشرت تعزيزات عسكرية في نقاط الاحتكاك وخط التماس في الضفة المحتلة، تحسبا من "عمليات فردية متوقعة".

وأشار "واللا" إلى ما وصفه بـ"تهديدات حركة حماس على خلفية رفضها استلام أموال المنحة القطرية عبر آلية تعمل من خلال الأمم المتحدة أو السلطة الفلسطينية"، وقال إن "الجيش الإسرائيلي يأخذ التهديدات على محمل الجد وبدأ بالاستعداد لاحتمال حدوث تصعيد أمني سريع".

وقال إن "التصعيد يمكن أن يبدأ بإطلاق الصواريخ بطريقة تتطلب ‘ردًا مؤلمًا‘ ضد أهداف لحماس والجهاد الإسلامي"، على حد تعبير مسؤولين في الجيش الإسرائيلي. وبناء على ذلك، نشر الجيش الإسرائيلي تعزيزات عسكرية في المناطق الجنوبية وتحديدا في "النقب الغربي" تشمل قوات دفاع جوي، كما نشر المزيد من الدبابات قرب نقاط الاحتكاك المحاذية للسياج الفاصل شرقي قطاع غزة، كما جرى تنفيذ أعمال هندسية لتحسين حماية جنود الاحتلال المنتشرين في محيط القطاع.

وذكر تقرير "واللا" أن السلطات المصرية تعمل على تخفيف حدة التوتر وقد تنجح في ذلك، خصوصا بعد اللقاء الذي عقد في شرم الشيخ بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، والرئيس المصري السيسي، "ولكن ليس لفترة طويلة".

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، فإن السلطات المصرية وجهت رسالة إلى حركة حماس عقب اجتماع بينيت - السيسي، مفادها أن "إسرائيل لن تتردد في تصعيد عملياتها في غزة وشن عملية عسكرية إسرائيلية في القطاع إذا تواصل إطلاق الصواريخ".

وأوردت القناة تقارير تفيد بأن وفدا من المخابرات العامة المصرية سيصل إلى قطاع غزة في الأيام المقبلة للتأكد من أن الوضع "لن يخرج عن السيطرة".


اضف تعقيب